Special Collections
Mada Collection (in Arabic)
Description: This collection is presented with the support of Mada (Qatar Center for Assistive Technology). These titles have been reviewed for appropriate content and approved by the Ministry of Culture and Heritage in Qatar.
- Table View
- List View
الأخلاق والسير في مداواة النفوس
by أبي محمد علي بن حزم الأندلسي الظاهريقد جمعت في كتابي هذا معان كثيرة أفادنيها واهب التمييز تعالى بمرور الأيام وتعاقب الأحوال بما منحني عز وجل من التهمم بتصاريف الزمان والإشراف على أحواله حتى أنفقت في ذلك أكثر عمري وآثرت تقييد ذلك بالمطالعة له والفكرة فيه على جميع اللذات التي تميل إليها أكثر النفوس وعلى الازدياد من فضول المال ورقمت كل ما سبرت من ذلك بهذا الكتاب لينفع الله تعالى به من شاء من عباده ممن يصل إليه ما أتعبت فيه نفسي واجهدتها فيه واطلت فيه فكري فيأخذه عفوا وأهديته إليه هنيئا فيكون ذلك أفضل له من كنوز المال وعقد الأملاك إذا تدبره ويسره الله تعلي لاستعماله. وانا راج في ذلك من الله تعالي أعظم الأجر لنيتي في نفع عباده وإصلاح ما فسد من أخلاقهم ومداواة علل نفوسهم وبالله تعالى استعين وحسبنا الله ونعم الوكيل
التبيـان في آداب حملة القرآن
by أبي زكريا يحيي بن شرف الدين النوويإن الله سبحانه وتعالى من على هذه الأمة ـ زادها الله تعالى شرفا ـ بالدين الذي ارتضاه دين الإسلام، وأرسل إليها محمدا خير الأنام، عليه منه أفضل الصلاة والبركات السلام، وأكرمها بكتابه أفضل الكلام، وجمع فيه سبحانه وتعالى جميع ما يحتاج إليه من أخبار الأولين ولآخرين والمواعظ والأمثال والآداب وضروب الأحكام، والحجج القاطعات الظاهرات في الدلالة على وحدانيته وغير ذلك مما جاءت به رسله صلوات الله عليهم وسلامه الدامغات لأهل الإلحاد الضلال الطغام وضاعف الأجر في تلاوته وأمرنا بالاعتناء به والإعظام، وملازمة الآداب معه وبذل الوسع في الاحترام، وقد صنف في فضل تلاوته جماعة من الأوائل والأعلام كتبا معروفة عند أولي النهي والأحلام، لكن ضعفت الهمم عن حفظها، بل عن مطالعتها، فصار لا ينتفع بها إلا أفراد من أولي الإفهام، ورأيت أهل بلدتنا دمشق حماها الله تعالى وصانها وسائر بلاد الإسلام، مكثرين من الاعتناء بتلاوة القرآن العزيز تعلما وتعليما وعرضا ودراسة في جماعات وفرادى، مجتهدين في ذلك بالليالي والأيام، زادهم الله حرصا عليه وعلى جميع أنواع الطاعات مريدين وجه الله ذي الجلال والإكرام، فدعاني ذلك إلى جمع مختصر في آداب حملته وأوصاف حفاظه وطلبته، فقد أوجب الله سبحانه وتعالى النصح لكتابه، ومن النصيحة له بيان آداب حملته وطلابه وإرشادهم إليها وتنبيههم عليها، وأوثر فيه اختصار وأحاذر التطويل والإكثار، وأقتصر في كل باب في طرف من أطرافه، وأرمز من كل ضرب من آدابه إلى بعض أصنافه، فلذلك أكثر ما أذكره بحذف أسانيده. وإن كانت أسانيده بحمد الله عندي من الحاضرة العتيدة، فإن مقصودي التنبيه على أصل ذلك والإشارة بما أذكره إلى ما حذفته مما هنالك. والسبب في إيثار اختصاره إيثاري حفظه وكثرة الانتفاع به وانتشاره. ثم ما وقع من غريب الأسماء واللغات في الأبواب أفرده بالشرح والضبط الوجيز الواضح على ترتيب وقوعه في باب في آخر الكتاب ليكمل انتفاع صاحبه، ويزول الشك عن طالبه، ويندرج في ضمن ذلك وفي خلال الأبواب جمل من القواعد، ونفائس من مهمات الفوائد، وأبين الأحاديث الصحيحة والضعيفة مضافات إلى من رواها من الأئمة الأثبات. وقد ذهلوا عن نادر من ذلك في بعض الحالات. وأعلم أن العلماء من أهل الحديث وغيرهم جوزوا العمل بالضعيف في فضائل الأعمال، ومع هذا فإني أقتصر على الصحيح فلا أذكر الضعيف إلا في بعض الأحوال وعلى الله الكريم توكلي واعتمادي وإليه تفويضي واستنادي، وأسأله سلوك سبيل الرشاد والعصمة من أهل الزيغ والعناد، والدوام على ذلك وغيره من الخير في ازدياد، وأبتهل إليه سبحانه أن يهديني بحسن النيات، وييسر لي جميع أنواع الخيرات، ويعينني على أنواع المكرمات، ويديمني على ذلك حتى الممات، وأن يفعل ذلك كله بجميع أحبابي وسائر المسلمين والمسلمات، وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ويشتمل هذا الكتاب على عشرة أبواب: الباب الأول: في أطراف من فضيلة تلاوة القرآن وحملته. الباب الثاني: في ترجيح القرآن والقارئ على غيرهما. الباب الثالث: في إكرام أهل القرآن والنهي عن أذاهم. الباب الرابع: في آداب حامل القرآن ومتعلمه. الباب الخامس: في آداب حامل القرآن. الباب السادس: في آداب القرآن وهو معظم الكتاب ومقصوده. الباب السابع: في آداب الناس كلهم مع القرآن. الباب الثامن: في الآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة. الباب التاسع: في كتابة القرآن وإكرام المصحف. الباب العشر: في ضبط ألفاظ هذا الكتاب.
المختار للفتوى
by ابن مودود الموصلي الحنفيفقد رغب إلى من وجب جوابه على أن أجمع له مختصراً في الفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه وأرضاه، مقتصراً فيه على مذهبه، معتمداً فيه على فتواه، فجمعت له هذا المختصر كما طلبه وتوخاه، وسميته: المختار للفتوى لأنه اختاره أكثر الفقهاء وارتضاه. ولما حفظه جماعة من الفقهاء واشتهر، وشاع ذكره بينهم وانتشر، طلب مني بعض أولاد بني أخي النجباء أن أرمزه رموزاً يعرف بها مذاهب بقية الفقهاء، لتكثر فائدته، وتعم عائدته، فأجبته إلى طلبه، وبادرت إلى تحصيل بغيته بعد أن استعنت بالله وتوكلت عليه واستخرته وفوضت أمري إليه، والله سبحانه وتعالى أسأل أن يوفقني لإتمامه، ويختم لي بالسعادة عند اختتامه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو حسبي ونعم الوكيل.
بداية الهداية
by ابن حامد محمد الغزالي الطوسي الشافعياعلم أن أوامر الله تعالى فرائض ونوافل ، فالفرض: رأس المال وهو أصل التجارة وبه تحصل النجاة ، والنفل: هو الربح وبه الفوز بالدرجات قال صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تبارك وتعالى: ما تقرب إلي المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم ، ولا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، يده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي عليها) ، ولن تصل أيها الطالب إلى القيام بأوامر الله تعالى إلا بمراقبة قلبك وجوارحك في لحظاتك وأنفاسك حين تصبح إلى حين تمسى. فاعلم أن الله تعالى مطلع على ضميرك ، ومشرف على ظاهرك وباطنك ومحيط بجميع لحظاتك وخطراتك وخطواتك ، وسائر سكناتك وحركاتك ، وأنك في مخالطتك وخلواتك متردد بين يديه فلا يسكن في الملك والملكوت ساكن ، ولا يتحرك متحرك إلا وجبار السموات والأرض مطلع عليه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ويعلم السر وأخفى. فتأدب أيها المسكين ظاهرا وباطنا بين يدي الله تعالى تأدب العبد الذليل المذنب في حضرة الملك الجبار القهار ، واجتهد ألا يراك مولاك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك ، ولن تقدر على ذلك إلا بأن توزع أوقاتك وترتب أورادك من صباحك إلى مسائك. فاصغ إلى ما يلقى إليك من أوامر الله تعالى عليك من حين تستيقظ من منامك إلى وقت رجوعك إلى مضجعك.